الشيخ جعفر كاشف الغطاء
357
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
لا يمكنهم القِتال مُصلَّين إلا بالانحراف عنها ، أو في جهتها مع وجود ما يمنع من قِتالهم ، من حائل ونحوه . وقوّته بحيث يخشى هجومه . وكثرة المسلمين ، بحيث يمكنهم الافتراق فِرقتين ، وأن لا يحتاج إلى أكثر من فرقتين ، وإباحة القتال على قول . فيقف الإمام بطائفة بحيث لا يبلغهم ضرر العدوّ ، والأُخرى تحرسهم ، فيصلَّي في الثنائيّة بالأُولى ركعة ، ثمّ يفارقونه بعد قيامه على الأقوى ، ويتمّون ، ثمّ يحرسون . وتأتي الأُخرى ، فتدخل معه في الثانية ، ثمّ يفارقونه في تشهّده بنيّة الانفراد على الأقرب ، فتجب القراءة في الثانية لهم ، ويطوّل في تشهّده حتّى تلتحق به ، ويسلَّم بهم . والأقوى جواز السلام ، وعدم الانتظار . وفي المغرب يصلَّي بالأُولى ركعة ، وبالثانية ركعتين ، أو بالعكس ، والأوّل أفضل على الأظهر . ويمكن أن يزيد لفرقة ، وينقص لأُخرى ، والأولى ما تقدّم . ولا يجب تساوي الفرقتين عدداً . ويجب على الفرقتين حمل السلاح ، وإن كان نجساً . ولو منع واجباً في الصلاة ، لم يجز مع الاختيار . ولا يختصّ الوجوب بالفرقة المقارنة على الأقرب . والأقوى أنّه لا سهو للمأموم حال المتابعة . ولو صُلَّيت مع الأمن ، أو مع تحريم القتال ، أو حال طلب العدوّ لضعفه ، ففيها وجهان . ولو صلَّى بهم الجمعة في الحضر ، خطب للأُولى بشرط أن يحصل بها مُنفردة تمام العدد . ولو كان السفر ممّا لا يقصر فيه ، وكان مسافة ، فحكمه حكم الحضر . ولو أرادوا أن يكونوا فِرقاً ، وتأتم كلّ فرقة بركعة أو بعض ركعة ، ثمّ تنفرد ، بُني على جواز الانفراد منويّاً بالأصل أو بالعارض ، ولعلَّه الأقوى . ولو ضاقَ عليهم الوقت عن الافتراق ، وأمكنهم دفع الخوف بمالٍ لا يضرّ بالحال ، ولا يقتضي الهوان والنقصان ، لزمهم ذلك .